السيد عباس علي الموسوي

332

شرح نهج البلاغة

التشريع . . . إنهم الأئمة الذين يملكون ناصية الكلام قد كشفوا زيف المبطلين والمعاندين وهكذا كان كل واحد منهم يودعها من يخلفه ويأتي بعده ويعلم من يريد أن يتعلمها ممن يحمل الأمانة من العلماء والفقهاء . 3 - ( هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ) وهذا من صفات أهل البيت الأئمة . . . فإن العلم قد دخل إلى قلوبهم لأن علومهم من لدن الباري جل جلاله فهو علم حقيقة انكشفت لهم الأمور والحقائق . 4 - ( وباشروا روح اليقين ) لمسوا راحة اليقين والوصول إلى ما يحبون . 5 - ( واستلانوا ما استوعره المترفون ) أي رفضوا حياة المترفين ونعيمها ووجدوا ما يعرفه المترفون من خشونة وقساوة وجدوه طيبا لذيذا فالزهد والتقشف وجشوبة العيش كلها بالنسبة لهم حياة كريمة لينة لأن وراءها أهدافا عظيمة . . . 6 - ( وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى أولئك خلفاء اللّه في أرضه والدعاة إلى دينه آه آه شوقا إلى رؤيتهم انصرف يا كميل إذا شئت ) وهذا من خصائص الأئمة وصفاتهم . . . فأبدانهم في الأرض وأرواحهم عند اللّه . . . إنهم مع اللّه لا ينفصلون عنه لحظة ولا ينسون ذكره ساعة . . . إنهم الأئمة الذين يقيمون حدود اللّه وينفذون أحكامه الذين يدعون إلى دينه وينشرون مراداته . . . يوضحون حدود اللّه وينفذون أحكامه الذين يدعون إلى دينه وينشرون مراداته . . . يوضحون ويشرحون ويبينون . . . ينذرون . . . يبشرون وفي الأخير إنه يتشوق إلى رؤيتهم لأنه يرى من خلالها العدل والحق والصدق وكل المعاني الطيبة الخيرة . . . برؤيتهم يرى رسول اللّه لأنهم ذريته وأبناؤه الذين حملوا ميراث النبوة وثقلها . . . 148 - وقال عليه السلام : المرء مخبوء تحت لسانه . اللغة 1 - المرء : مثلثة الميم الإنسان جمعه رجل من غير لفظة . 2 - مخبوء : مستور . الشرح إذا أردت أن تعرف شخصا فاتركه يتكلم فإن لسان المرء عنوان شخصيته وبه تكشف حقيقته ومن خلاله يظهر ما يبطن . . . فاللسان يكشف هذا الإنسان فلربما ظننت